الشيخ محمد أمين الأميني
443
المروي من كتاب علي (ع)
الترمذي وَفِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ( م 297 ه - ) : حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ : مِنْ زَعَمَ أَنَّ عَنْدَنَا شَيْئاً نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ - فَقَدْ كَذَبَ ، وَقَالَ : فِيهَا : قَالَ رَسُولُ اللهِ ف : المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ . قال أبو عيسى : وروى بعضهم عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحرث ابن سويد عن علي نحوه ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي ف « 1 » . النسائي وَقَالَ النَّسَائِيُّ ( م 303 ه - ) فِي السُّنَنِ الْكُبْرىَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سَمِعَتْ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ : سَأَلْنَا عَلِيًّا فَقُلْنَا : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ف شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللهُ عَزَّوَجَلَّ عَبْداً فَهْماً فِي كِتَابِهِ أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، قُلْنَا : وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : فِيهَا : الْعَقْلُ ، وَفَكَاكَ الْأَسِيرِ ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بَكَافِرٍ « 2 » .
--> ( 1 ) . سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 438 ، ح 2127 ، ( وقال الألباني : صحيح ) ( 2 ) . السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 220 ، ح 6946 .